قاضٍ اتحادي يتهم ترامب بالاستبداد ويتحرك لحماية أكاديميين مؤيدين للفلسطينيين

قاضٍ اتحادي يتهم ترامب بالاستبداد ويتحرك لحماية أكاديميين مؤيدين للفلسطينيين
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أعلن قاضٍ اتحادي أمريكي عزمه إصدار أمر قضائي يمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من اتخاذ إجراءات انتقامية بحق أكاديميين غير مواطنين، على خلفية اعتراضهم على اعتقال واحتجاز وترحيل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين داخل الجامعات الأمريكية.

تحرك قضائي لوقف الترحيل

القاضي وليام يونج، من محكمة بوسطن الجزئية، قال خلال جلسة عُقدت، أمس الخميس، إنه سيصدر خلال أسبوع أمراً يهدف إلى منع الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب من تغيير الوضع القانوني للهجرة لأي من الأكاديميين المشمولين في الدعوى، مؤكداً أن أي خطوة من هذا النوع ستُعد انتقاماً مباشراً بسبب لجوئهم إلى القضاء وفق وكالة رويترز.

وأوضح يونج أن إدارته ستُلزم الحكومة بتقديم مبررات سليمة أمام المحكمة في حال سعت إلى ترحيل أي من هؤلاء الأكاديميين، مشدداً على أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون سبباً للعقاب أو الإقصاء، حتى في القضايا ذات الحساسية السياسية العالية.

اتهامات مباشرة للرئيس

في تصريحات لافتة، وصف القاضي الرئيس دونالد ترامب بأنه يتصرف بعقلية استبدادية، معتبرا أن المشكلة الجوهرية في القضية تكمن في عدم احترام الإدارة، وعلى رأسها الرئيس، للتعديل الأول من الدستور الأمريكي الذي يكفل حرية التعبير، وأضاف أن النهج الذي تتبعه الحكومة تجاه الأكاديميين يبعث على القلق ويعكس توجها مخيفا تجاه الحريات العامة.

يونج، الذي عُين في منصبه خلال إدارة الرئيس الجمهوري رونالد ريغان، أوضح أنه يستخدم توصيف الاستبداد بحذر، لكنه يرى أن الرئيس يتعامل مع صلاحياته التنفيذية كما لو كانت مطلقة، في إشارة إلى المادة الثانية من الدستور التي تنظم عمل السلطة التنفيذية.

رد البيت الأبيض

البيت الأبيض رد على تصريحات القاضي بانتقادات حادة، حيث اعتبرت المتحدثة باسم الإدارة أن ما يقوم به يونج يمثل انخراطا في نشاط سياسي يساري ضد رئيس منتخب ديمقراطيا، وكانت الإدارة قد أعلنت في وقت سابق نيتها استئناف قرار سابق أصدره القاضي في سبتمبر الماضي.

نطاق محدود للأمر القضائي

القاضي أوضح أنه سيقصر نطاق الأمر القضائي على أعضاء الجمعيات الأكاديمية المدعية، من بينها الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات وجمعية دراسات الشرق الأوسط، رافضا توسيعه ليشمل المستوى الوطني، واصفا الطلب الأصلي بأنه فضفاض، لكنه أشار إلى أن أي تغيير في وضع الهجرة لأعضاء هذه المجموعات سيُفترض تلقائيا أنه إجراء انتقامي، ما لم تقدم الحكومة أسبابا مقنعة.

تعود هذه القضية إلى دعوى رفعتها منظمات أكاديمية العام الماضي بعد قيام سلطات الهجرة الأمريكية باعتقال محمود خليل، وهو طالب غير مواطن في جامعة كولومبيا، في مارس الماضي، واعتُبر خليل أول هدف لحملة إدارة ترامب لترحيل طلاب وباحثين أجانب بسبب مواقفهم المؤيدة للفلسطينيين أو المنتقدة لإسرائيل، وبررت وزارة الأمن الداخلي تلك الإجراءات بالاستناد إلى أوامر تنفيذية وقعها ترامب مطلع عام 2025، تدعو إلى مواجهة ما تصفه الإدارة بمعاداة السامية داخل الجامعات الأمريكية عقب الاحتجاجات الواسعة ضد الحرب الإسرائيلية على غزة، ومنذ ذلك الحين، ألغت السلطات تأشيرات عدد من الطلاب والباحثين، واحتجزت بعضهم، ما أثار جدلا قانونيا واسعا حول حدود السلطة التنفيذية وحرية التعبير في المؤسسات الأكاديمية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية